محمد راغب الطباخ الحلبي

161

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الوالد ، فطلبا منه أن يجتمعا به ، فقدر الاجتماع وسألا الوالد عن أخذ هذه الطريقة ، فأحضر سلاسله وأسناده ، فاطلعا على ذلك ودعوا له وقرظا على إجازته وشهدا له بالأهلية ، وانسر بوجود هذه الطريقة ونشرها في هذه الأقطار . تزوج رحمه اللّه تعالى ثلاث زوجات ، أولاهن الست صفية بنت المرحوم السيد أحمد أفندي يحيى بيك زاده العقيلي الجنيدي وأولدها حامدا ورقية ، ثم تزوج بالوالدة الست آسية بنت السيد محمد الزنابيلي الشريف ذي النسب المشهور وبقيت عنده إلى أن توفيت بطاعون سنة 1201 ، ثم تزوج بنت السيد يسين الشراباتي وبقيت إلى سنة 1219 وماتت في عصمته قبل وفاته بستة أشهر . وكان رحمه اللّه ملازما على الأوراد الشاذلية نهار الثلاثاء في الأموي بعد العصر وعلى إقامة الذكر مع الأخوان نهار الأحد في زاوية خير اللّه . ا ه . ( من خط ولده الشيخ أبي الوفا الرفاعي المتوفى سنة 1264 ) . 1171 - الشيخ عمر الخفّاف المتوفى أوائل هذا القرن قال السيد الكواكبي في حقه : الفاضل الألمعي ، والكامل اللوذعي ، نخبة السادات والأشراف ، أبو السعد عمر بن عبد اللّه الخفاف ، العالم النحوي الأديب ، والمتفنن العارف الأريب ، ذو اللسان العذب القندي ، والعرف الزكي الوردي ، يجنى ثمر الفصاحة من آدابه ، ويلتقط در الجمان من بديع خطابه . ولد بحلب في حدود الخمسين والمائة بعد الألف ، ونشأ بها واشتغل باجتهاد وجد ، وأخذ من غضارة التحقيق ما أربى به على السيد والسعد ، ثم أخذ يغذي الطلبة من خالص المعارف ، ويكسوهم من فضله حلل اللطائف والعوارف ، وهو الآن في الحياة ، أمده اللّه بعظيم الفضل والجاه . وأما شعره فهو السحر الحلال ، أو العذب الزلال ، من بقية المخضرمين الأول ، غير أنه لا يذكر رسما ولا طلل ، بل جميع ما تجوده رويته من سانحات الآن ، لم يقيدها بمجموع ولا ديوان . وله شعر كثير جدا .